هل هذه أول عملية اختراق من نوعها للمؤسسة الدينية النجفية التقليدية !
21-08-07 01:45:00

محمد الحميداوي


١- اسم المرجعيات العراقية، يتجاوز التقسيم التاريخية ( عربية - فارسية ) ذلك التقسيم الذي لعبت عليه أنظمة وجهات عدة؛ لتصنيف الشيعة على أساسه.


٢- يبدو أن من وراء  المؤتمر، بدأ يطرح شيئًا جديدًا يغاير السيرة التاريخية التي كان الكثيرون يتعاملون من خلالها مع الشيعة،  عنوان هذه المرحلة ( المرجعية العراقية) وهو تصنيف جغرافي اكثر مما هو قومي، مما يعني انه لم تعد قومية المرجع  مهمة، بقدر أهمية جغرافيته العراقية، والشاهد أن من بين الحضور من يوحي لقبه بأنه غير عربي .


٣- احدس اننا مقبلون على تعميق التنافس القمَّمي - النجفي إلى حد جعله مقياسًا للوطتية ومشتقاتها!


٤- ثلاثة اطراف ، كان من المتوقع حضورها  مثل هذا المؤتمر ، بيد أنها لم تحضر :
أ- أطراف  كانت ومازالت تحسب على التوجه ( العروبي ) وقريبة من الأنظمة الخليجية،  ودابت على حضور مثل هذه المؤتمرات رغم أن وجودها في العادة   لا يتجاوز الجانب الإعلامي لقلة حضورها في الشارع.


ب- أطراف دينية مؤثرة  ذات نفس عروبي .


ج- أطراف أخرى لها حضور وإن كان محدودًا لكن صخبها واضح ( الصرخية نموذجا ).


٥- السمة الغالبة للحضور ديني ، وهو على خلاف المؤتمرات المشابهة التي كانت تحوي من يجمع صفتي السياسية + الدينية .


٦- غالبية الحضور الشيعي ، محسوب على الاتجاه التقليدي، ولعلها المرة الأولى التي تنفتح فيه السعودية على المحسوبين على هذا الاتجاه ، بهذا الشكل الواضح .


وافترض أن المؤسسة الدينية،  معنيَّة ببيان موقفها من ذلك، وحقيقة صلة المؤتمرين بها !


٧- لا مشكلة في هذا التواصل أو ذاك الانفتاح من حيث المبدأ ، رغم ما عانيناه من بلاد نجد ، فلعل ذلك يكون بداية طلاق النظام السياسي هناك مع الفكر الوهابي التكفيري ، بيد أن التخوف من جهتين :

الأولى- أن يكون ذلك بداية لانقسام مرجعي على اساس العراقي وغير العراقي ، مثلما نشاهده في خطاب جماعة ( التشيع الوطني ).


الثاني - أن يتم البناء على هذا المؤتمر ليكون بداية عمل سياسي أو إضفاء مشروعية على عمل سياسي من نوع ما !


حاشية
قد يكون هذا المؤتمر بداية لتغير  سعودي عميق  في الرؤية الدينية والموقف اتجاه الآخر،  وقد يكون أول عملية اختراق من نوعها،  للمؤسسة الدينية النجفية التقليدية !

إستفتاء رأي